الذهبي

649

ميزان الاعتدال

وقال أحمد : لا بأس به ، وفيه غلو في الارجاء ، يقول : هؤلاء الشكاك . ( 1 [ قال البخاري : في حديثه بعض الاختلاف ، ولا يعرف له خمسة أحاديث صحاح . وقال سلمة بن شبيب : كنت عند عبد الرزاق ، فجاءنا موت عبد المجيد بن أبي رواد في سنة ست ومائتين . وقال عبد الرزاق : الحمد لله الذي أراح أمة محمد من عبد المجيد ] 1 ) . وقال عباس بن مصعب في تاريخ مرو : جاور عبد المجيد مع أبيه بمكة ، وسمع كتب ابن جريج وغيره من المشايخ ، وكان صاحب عبادة . نعم ، نقم عليه قوله : الايمان قول . وقال ابن معين : كان عبد المجيد أصلح كتب ابن علية عن ابن جريج ، فقيل ليحيى : كان عبد المجيد بهذا المحل ؟ فقال : كان عالما بكتب ابن جريج ، إلا أنه لم يكن يبذل نفسه للحديث . ونقم على عبد المجيد أنه أفتى الرشيد بقتل وكيع ، والحديث حدثناه قتيبة ، حدثنا وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله البهى - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مات لم يدفن حتى ربا بطنه وانثنت خنصراه . قال قتيبة : حدث به وكيع بمكة ، وكان سنة حج فيها الرشيد ، فقدموه إليه ، فدعا الرشيد سفيان بن عيينة وعبد المجيد فقال : يجب أن يقتل ، فإنه لم يرو هذا إلا وفي قلبه غش للنبي صلى الله عليه وسلم . فسأل الرشيد سفيان ، فقال : لا يجب عليه القتل ، رجل سمع حديثا فرواه ، والمدينة شديدة الحر . توفى النبي صلى الله عليه وسلم / [ 129 / 3 ] يوم الاثنين فترك إلى ليلة الأربعاء ، فمن ذلك تغير . قلت : النبي صلى الله عليه وسلم سيد البشر ، [ وهو بشر ] ( 2 ) يأكل ويشرب وينام ، ويقضى حاجته ، ويمرض ويتداوى ، ويتسوك ليطيب فمه ، فهو في هذا كسائر المؤمنين ، فلما مات - بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم - عمل به كما يعمل بالبشر من الغسل والتنظيف والكفن واللحد والدفن ، لكن ما زال طيبا مطيبا ، حيا وميتا ، وارتخاء أصابعه المقدسة ، وانثناؤها ، وربو بطنه ليس معنا نص على انتفائه ، والحي

--> ( 1 ) من ه‍ . وليس في س ، خ . ( 2 ) ليس في خ .